قال الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن مصر الحديثة ولدت مع دخول الفرنسيين مصر، أيا كانت الملابسات. وأضاف: “لا يزال كتاب وصف مصر شاهدًا على الجهد الثقافي والعلمي الذي قامت به الحملة الفرنسية التي لم تكن عسكرية فقط”. جاء ذلك خلال توقيع اتفاقية تعاون بين مكتبة الإسكندرية والمركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي.   

وأكد الدكتور مصطفى الفقي أن ثلاث سنوات من الحملة الفرنسية تركت أثرًا ثقافيًا بعيدًا أفضل مما تركه الوجود البريطاني في مصر الذي ظل سبعين سنة، مشددًا على ضرورة اعتزاز مصر وفرنسا بالتواصل في العلاقات الثقافية، ومعربًا عن أمله في دوام التعاون بين مكتبة الإسكندرية والمؤسسات الثقافية الفرنسية.

وفي كلمته، أعرب أنطوان بوتيه، مدير المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي،عن سعادته للمجيء لمصر في إطار زيارة الرئيس ماكرون، مؤكدًا أن التعاون بين مصر وفرنسا مهم للغاية. ولفت إلى أن المركز الوطني للأبحاث به 33 ألف باحث يغطي كل مجالات العلم، ويمتلك أكثر من 220 مركز بحثي في دول أخري، منها ثلاث معامل بحثية في مصر، وشراكة مع المجلس الأعلى للآثار، ومركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (سيداج). 

وأكد بوتيه أنه تحدث مع الرئيس ماكرون لتوسيع التعاون مع مصر، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والبيئة، معربًا عن أمله في تفعيل التعاون مع مكتبة الإسكندرية التي لها نشاط في مجالات متعددة.

حضر توقيع الاتفاقية الأستاذ منير فخري عبد النور الوزير السابق، والسفير محمد أنيس، والسفيرة فاطمة الزهراء عتمان، والدكتور حسام بدراوي، وعدد كبير من الإعلاميين والمهتمين بالعلاقات الفرنكوفونية.