أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة ان زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقاهرة علي رأس وفد رسمي ووفد من رجال الاعمال تمثل نقلة هامة في مسار العلاقات الاقتصادية المصرية الفرنسية ، مشيرا الي الدور المحوري لمجتمعي الاعمال في البلدين في تفعيل العمل الاقتصادي المشترك ودفع ملفات التعاون التجاري والصناعي والاستثماري بين مصر وفرنسا لمستويات متميزة.

جاء ذلك في سياق كلمة الوزير التي ألقاها خلال افتتاحه لفعاليات منتدي الاعمال المصري الفرنسي والتي شارك فيها الدكتورة سحر نصر وزير الاستثمار والتعاون الدولي والسيدة/أنيس بانييه روناتشيه وزيرة الدولة الفرنسية للاقتصاد والمالية وعدد كبير من المسئولين ورجال الاعمال بمصر وفرنسا .

واضاف نصار ان الحكومتين المصرية والفرنسية ومجتمعي الاعمال بالبلدين يبذلون جهوداً كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ، مشيراً الي ان منتدي الاعمال المصري الفرنسي يأتي في توقيت بالغ الاهمية خاصة في ظل التطورات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها مصر خلال الآونة الاخيرة والتي ساهمت في زيادة الفرص الاستثمارية بكافة القطاعات .

ولفت الوزير الي ان الحكومة المصرية تتطلع نحو المزيد من الشراكات الاقتصادية ومشروعات التعاون بين مجتمعي الاعمال بالبلدين وذلك من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات ونقل الخبرات الفرنسية للسوق المصري ، مشيرا الي زيارة وفد رجال الاعمال الفرنسي للقاهرة يمثل فرصة هامة لاستكشاف المزيد من مجالات التعاون المشترك بالسوق المصري .

واوضح نصار ان الحكومة المصرية تبنت خلال المرحلة الماضية برنامج إصلاح إقتصادي طموح ونفذت أجراءات حاسمة استهدفت استعادة الاستقرار الاقتصادي الشامل ، لافتا الي ان البرنامج تضمن اجراءات قوية للدعم الاجتماعي لحماية محدودي الدخل .

واشار نصار ان البرنامج الاصلاح الاقتصادي إرتكز علي رؤية للتنمية المستدامة في صورة مشروعات تدعم محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة ، لافتا الي ان هذه المشروعات تتضمن إزدواج قناة السويس وانشاء قطاع اقتصادي علي طول محورها،واضافة 5 آلاف كيلو متر لشبكة الطرق وزيادة انتاج الطاقة بنسبة 50% وبناء 3 مدن جديدة و 3 موانئ وتطوير 3 مواني اخري بالاضافة الي اطلاق مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان وطرح 28.5 مليون متر مربع من الاراضي الصناعية وانشاء مشروع المثلث الذهبي بجنوب مصر.

وقال ان وزارة التجارة والصناعة بدورها تبنت استراتيجية تنموية شاملة للفترة من 2016/2020 لتحسين تنافسية المنتجات المصرية وزيادة الصادرات والنفاذ لاسواق جديدة ، مشيرا الي ان اهداف الاستراتيجية تتضمن زيادة معدلات النمو الصناعي السنوي الي 8% وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج القومي الاجمالي من 18الي 21% ورفع مساهمة قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في الاقتصاد القومي الي جانب زيادة الصادرات بنسبة 10% سنوياً .

واشار الي ان اجمالي الصادرات المصرية للسوق الفرنسي خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر من عام 2018 بلغت حوالى ٥٦٠ مليون يورو بزيادة ٧،٣% عن نفس الفترة من عام ٢٠١٧ بينما بلغت قيمة الواردات الفرنسية للسوق المصري حوالي ١،٦ مليار يورو ليصل اجمالي حجم التبادل التجاري خلال تللك الفترة من العام الماضي الي 2,2 مليار دولار .

ولفت نصار الي ان الاستثمارات الفرنسية بمصر تتركز في قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية وصناعات مواد البناء وصناعة السيارات والصناعات الدوائية والخدمات المالية ، مشيراً الي اهمية تفعيل العمل المشترك بين الجانبين لتعزيز وتنويع العلاقات التجارية بين مصر وفرنسا خلال المرحلة المقبلة وتحقيق الاستفادة القصوي من الامكانات والقدرات الهائلة للاقتصادين المصري والفرنسي.

وقال ان الوزارة لن تدخر جهداً لدعم ومساندة رجال الاعمال الفرنسيين لاستغلال الفرص الاستثمارية بالسوق المصري بالتعاون مع مجتمع الاعمال في مصر .
ومن جانبها اكدت السيدة انييس بانييه وزيرة الدولة لشئون الاقتصاد والمالية الفرنسية حرص بلادها على تعزيز التعاون الاقتصادى التجارى والاستثمارى مع مصر خلال المرحلة المقبلة مشيرة الى ان هناك فرص كبيرة للتعاون المشترك بين مصر وفرنسا فى مجالات الصحة والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والنقل والطاقة المتجددة واعادة التدوير والمجالات الرقمية والطرق
والخدمات المالية.

واضافت ان ترأس مصر للاتحاد الافريقى العام الجارى يمثل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون المصرى الفرنسى المشترك بدول القارة السمراء.