كتب : حجاج كمال


قصة للعظة| المرأة العجوز التي جعلت الممرضات يتعجبن بسبب كثرة زوارها وعندما سألوها عن السبب كان ردها عجيب..امرأة عجوز كانت مريضة وذهبت للمستشفي وتم نقلها إلى غرفة العناية المركزة وهي في حالة غيبوبة وتعب شديدظلت هذه الغيبوبة معها عدة أيام ولكن الممرضة استغربت أنها رأت كثير من الناسيأتي لزيارتها وهي بحالها هذه ورغم أنها كانت مغيبة إلا أن هؤلاء الزوار كانوا يقفون عند رأسها يدعون لها ومنهم من يبكي عليها فلم تعد الممرضة تعلم من هو ابنها ومن هو زائرها ولم لا يتركها زائرها ويعود عندما تستفيق من غيبوبتهالأنها لا تعي حالياً ما يحصل حولها وليس ثمة داع لوقوفهم وكأنهم يؤنسوها وعندما استفاقت هذه المرأة العجوز فكرت الممرضة ملياً هل أسألها عن سبب كثرة الزوار لها والأصدقاء أم أن هذا السؤال ربما يكون فضولي وليس لي علاقة بهثم تجرأت لأنها أرادت أن تعرف من تكون هذه المرأة التي لها هذه الشعبية الكبيرة وهي طاعن في السن سألتها الممرضة عفواً سيدتي لدي سؤال يحيرني منذ أيام هل تسمحين لي بأن أسألك إياه قالت العجوز بأدب : تفضلي يا ابنتي قالت الممرضة للعجوزمن تكونين رأيت الكثير من الأشخاص جاؤوا لزيارتك وأنت في حالة غيبوبة ولا زال الزوار يتوافدون عليك بل ومن هؤلاء الزوار من يكرر الزيارة يومياً بالمرتين والثلاثةولا يكل ولا يمل من تكرار الزيارة والاطمئنان على صحتك أجابت المرأة العجوز : لقد كانت لدي نسخ كبيرة من كتاب الله في منزلي وكنت أحرص على القراءة بها جميعاً وتعليم الكثيرين قراءة القرآن وكنت كلما أتممت القراءة معهم ذكرت قول الله عز وجل ( رب لا تذرني فردا وأنت خيرْ الوارثين ) وقد استجاب الله عز وجل دعائي وجنبني الوحدة لقد استجاب الله دعائي كما استجاب لزكريا في الكبر ووهبه يحيى علمت الممرضة أن هذه المرأة الصالحة تستحق كل خير