اخبار مصر

egypt news

مقالات

حديث عن مجري السياسة في العالم وماذا بعد إنتخابات الولايات المتحدة الأمريكية؟ بقلم أمير عزام

 

ترقب شديد وتغيير أفكار وترتيب أوراق من جديد لتتوافق مع القوانين الجديدة والسياسات التي ستتبعها أمريكا الفترة المقبلة مع الشرق الأوسط وأوربا، ومن الواضح أيضاً أن الشرق الأوسط ينتظر علي أحر من الجمر بعض الملامح التي ستعبر عن طريقة القيادة الجديدة لدي الولايات المتحدة الأمريكية بعد الإنتخابات الرئاسية وتولي دونالد ترامب منصب الرئاسة.

وعلي الجانب الآخر أيضاً هناك قلق لدي الشعب الأمريكي بعد هزيمة هيلري كلينتون في سباق الرئاسة،ماذا سيحدث وهل ستتغير السياسات مع الشعب الأمريكي نفسه مع العلم أن ترامب لديه بعض الأفكار الشاذه التي ستطيح بجزء عريض من الشعب الأمريكي خارج الحسبان، وما مصير الحرية بعد الآن في أمريكا؟.

أما عن الفريق المنتصر في هذا الجدال كله “إسرائيل”، لدي إسرائيل فرحة عارمة بعد فوز ترامب بالسباق الرئاسي مما يدل علي توافق الأفكار والخطط والمنهج التي ستتبعها إسرائيل مع ترامب الفترة المقبلة، وأن دولة فلسطين عليها الإستعداد لمصير مظلم جداً في السنوات القادمة،وما سيحدث لهم وما مصير القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد ذلك الحدث الكبير الذي سيغير حتماً في أوراقهم المبعثرة سابقاً؟.

وهناك ترقب وعدم تدخل من الشأن الإيراني الذي كان لدية عداوة مسبقة مع الولايات المتحدة الأمريكية أثناء حكم اوباما الذي كان يشكل عبئاً كبيراً علي إيران الفترة السابقة، هل ستنتهي هذه العداوة أم ستستمر إلى مالا نهاية، الحديث عن العلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن سيشكل فارق كبير علي المنطقة بأسرها علي النقيضين الإتفاق او الإختلاف، وحتي إن كان هناك إتفاق مسبق بين طهران وترامب الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية علي الإتحاد
فهذا لن يحدث إلا بمباركة روسيا الشقيقة والصديقة لإيران،ولدي روسيا وإيران صداقة ومصالح كبيرة في الشرق الأوسط.

الملك سليمان خادم الحرمين الشريفين ينتظر مصيره ومصير شعبه أيضاً هل سيستمر التعاون المشترك بين واشنطن والرياض أم انه سينتهي فوراً عقب فوز ترامب الذي لدية عداوة كبيرة مع الإسلام بشكل عام والسعودية بشكل خاص،هل ستتحد واشنطن وطهران ومن ثم موسكو ضد السعودية التي باتت وحيدة الآن بعد أن شوشت العلاقات بينها وبين مصر الشريك الإستراتيجي والأقوي علي الإطلاق في الشرق الأوسط، أم أن للدور المصري رآي أخر في هذا الموضوع…

هناك أيضاً جانب حائر جداً ينتظر ملامح مساندة من بلد الحرية الأكبر علي الإطلاق ألا وهو الشعب السوري الجريح والمنقسم لعدة أطراف هل ستنتصر لهم إرادة ترامب في مكافحة عدوان بشار؟ ام أنه سيكون هو الآخر عبئاً ثقيلاً عليهم بعد أن رحل نصيرهم الأكبر باراك أوباما؟ وهل سيساند إيران التي بدورها ستساند بشار الذي بدوره يكره الإسلام وهذا ما يتفق عليه ترامب في معتقداته.

أيضاً هناك بعض الدول المستقرة نسبياً والتي لا تقلق كثيرا لأنها في كلل الأحوال ستدفع ضريبة الإستقرار، الإمارات التي تنهي جميع صراعاتها بالنفط والدولارات كنوع من المهاداة،ولدي القيادات في دبي حنكه وفهم سياسي بحت يجعلهم يدفعون لأجل البقاء. وينطبق القول أيضاً علي الكويت والبحرين وغيرهم من الدول.

الصراع الحقيقي الذي سيبدأ بعد فوز ترامب هو قطر وتركيا الشركاء لأبعد الحدود، لدي قطر وتركيا صداقة قوية في المنطقة ولدي تركيا وقطر صوت قوي وإقتصاد أقوي سيدافعون بهم أمام هجمات امريكا إن حدثت، هل ستتفق سياسة ترامب مع أردوغان والذي سيشكل قوة هائلة ضد روسيا وإيران إذا لم يتحدا وستكون الرياض هربت من مأزق كبير، هل سيتخذ ترامب طريق الشرق الأوسط السالم والهادئ أم سيتخد طريق الشرق الأوسط المشتعل والملتهب؟ أسئلة كثيرة سنعرف إجابتها بعد أول قرار من واشنطن.