اخبار مصر

egypt news

اخبار مصر عاجل محافظات

” فى ذكرى ميلاد زويل ” تعرف على زويل الإنسان ….شقيقته : أدعم الرئيس لفترة رئاسية جديدة لتقديره للعلم والعلماء

الإسكندرية – محمد صابر

 

عندي أمل كبير أن هذه الجائزة الأولى سوف تلهم الأجيال الشابة في الدول النامية وتحثهم على الأخذ بأسباب العلم والاعتقاد بإمكانية الإسهام في دنيا العلوم والتكنولوجيا على المستوى العالمي، مصر تستطيع، هذه هى أحد رسائل وكلمات العالم المصرى الكبير الراحل “أحمد زويل” عاشق العلم من صغره، وأطلقت عليه والدته الدكتور إيمان منه بقدراته و تشجعيه للوصول، أبحاثه واختراعاته سجلها التاريخ، ترك وراءه رصيدًا علميًا يقتدوا به طلابه إلى اليوم، كان نموذج مشرفًا لرفع اسم مصر عالميًا.

 

وتحل ذكرى ميلاده، حيث ولد زويل في 26 فبراير عام 1946، في دمنهور، ونشأ في أسرة ذات طابع مصري بسيط تزينها العادات والقيم، كانت الدافع الرئيسي لمساندة زويل ودفعة لكي يكمل طريق تفوقه العلمي، والتحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية وحصل على بكالوريوس العلوم في الكيمياء عام 1967، وعمل معيدا بالكلية ثم حصل على درجة الماجستير عن بحث في علم الضوء.

ثم انتقل زويل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في علوم الليزر، ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا خلال الفترة بين عامي 1974 و1976، قبل أن ينتقل إلى العمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك).

وحصل العالم المصري على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 عن أبحاثه في مجال “كيمياء الفيمتو”، وهي تكنولوجيا لتصوير التفاعلات بين الجزيئات باستخدام أشعة الليزر، ليصبح أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء.

وفي نفس العام، منحه الرئيس المصري السابق حسني مبارك قلادة النيل، وهي أرفع وسام مصري، وفي عام 2009 عينه الرئيس الأميركي باراك أوباما في المجلس الاستشاري الرئاسي في البيت الأبيض، وفي نوفمبر من نفس العام، عين كأول مبعوث علمي للولايات المتحدة إلى دول الشرق الأوسط.

 

وتدخل المرض لينهي رحلة العالم المصري أحمد زويل، فتوفي في ٢ أغسطس عام ٢٠١٦ في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد صراع مع ورم سرطاني في النخاع الشوكي، عن عمر ناهز الـ 70 عامًا. .

منذ صغره كان يهتم ” زويل ” بدراسته كثيرًا فكان يحضر دراسة العام الدراسي المقبل منذ أجازة الصيف، وبالغ اهتماماته بمواد العلوم هكذا بدأت   نانا زويل، شقيقته، تتذكر فى حديثها ل ” صوت الأمة ” ذكريات الطفوله مع شقشقة وقالت: بالرغم من شغف زويل بالمواد والدراسة العلمية لن يجعله هذا أن يتخلى عن هواياته، فكان لديه مواظبه مستمرة لسماع الموسيقى وخاصة حفلات كوكب الشرق أم كلثوم، ودائما كان يمارس الرياضة، كما أن له تجارب في فرق التمثيل والرسم.
وأضافت ” نانا زويل” أنه تلقى إشادة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما راسلة، تضمنت تحية له ولطموحة، وأيضًا وصيته بالتمسك بالأخلاق جانب تمسكه بالتفوق العلمي، وتوجت رحلة زويل العلمية بحصوله على درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة، فكان من المفترض عودته لمصر، إلا أنه تلقى شهادة بعد حصولة على الدكتوراه لا تعرض إلا على طالب دكتوراه التميز، فأكمل زويل رحلته في الخارج، عائدًا إلى أسرته في أرض وطنه بعد مرور 11 عامًا.

وإشارة شقيقة زويل أن نظرًا لتميزه زويل كان من نصيبه عدد من الاستثناءات، فوضع اسمه في قائمة العالم أينشتاين، وكان وقتها يشترط أن من يوضع اسمه في هذه القائمة يكون في عمر ال 55 عامًا إلا أن زويل ضم للقائمة في عمر 49 عامًا، وسجل بالفعل في قائمة أينشتاين، وتبعته الحصول على أعلى وسام في الولايات المتحدة وهذا قبل حصوله على جائزة نوبل في الكيمياء عن اختراعه لكاميرا تحليل الطيف تعمل بسرعة الفمتوثانية ودراسته للتفاعلات الكيميائية ، كأول عالم مصري، تبعته الحصول على ٣١ جائزة دولية.

وأضافت نانا زويل، كنت أتمنى أن أطلق على حملته اسم قادرين، فبعد رحيل زويل لن أسمح أن يأخذ أحد الملكية الفكرية الخاصة به، وينسبها لنفسه، ولهذا تصدرت وحافظت على اسم مدينه زويل باسمها، لأن كان هناك سعى من الدولة ليطلقوا عليها اسم مدينة مصر، وهذا ما اعترضت عليه لعدم تنفيذه.  

عن جامعة زويل، تابعت شقيقته، أنه كان هدف الدكتور زويل هو عمل قاعدة علمية يضع بها مصر على مستوى الخريطة العلمية العالمية، فتبرع زويل بقيمة جائزة نوبل لصالح الجامعة، ولهذا دشنا حملة “ادعموا حلم زويل”، علاوة على أننا نرى اليوم الجامعة يتخرج منها إلى الأن أكثر من دفعة، علاوة على تكريم الطالب الأول بتحقيق 13 ورقة علمية بحثية، كما أن المدينة حققت 380 بحث علمي بنص 12 براءة اختراع.

أشادت زويل، بدور رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في دعم المدينة وتقديره لقيمة العلم والعلماء، حيث خصص لمدينة زويل 200 فدان في مدينة 6 أكتوبر، وجزء من صندوق تحيا مصر، وأكدت على دعمه للرئيس لفترة رئاسية جديد لتقديره العلم والعلماء وسوف تصبح مصر من أكبر الدول المتقدمة في العلم.


واستكمل الدكتور عبد القادر شهاب زميل العالم المصري”أحمد زويل” ذكرياتهم منذ طفولته، بأنه كان إنسانا موهوب منذ الصغر، نشيد به جميعًا وصداقتنا، حفرنا سويًا في الصخر حتى استطعنا الوصول إلى هذه المكانة العلمية، وكيف كانوا يسيرون قرابة ال 5 كيلومترات لكي يذهبوا إلى مكان تعلمهم، وكان لديه ثراء علمي أكثر من اساتذتنا، فكان عندما ندخل معمل المدرسة كان يساعدنا في إجراء التجارب العلمية والدراسة ولن يبخل علينا.

وأضاف ” شهاب ” كان زويل مولع بالقراءة والتطلع، علاوة على شغفه الدائم بسماع الموسيقى وخاصة أم كلثوم، فكانت دائما تجمعنا حفلات سمر تتسمع بالمرح و النقاشات نتبادل فيها أطراف الحديث، فبالرغم على ما قدمه الدكتور أحمد زويل في البحث العلمي إلا أنه كان ومازال لديه الكثير، موصيا الأجيال القادمة أن تسير على دربه وتقتضي به في أبحاثهم.

وعن ترشح زويل للإنتخابات الرئاسية قال، إنه ناقشني في الأمر فكان ردي بأنني أحترمك كعالم ومتخصص في الأبحاث العلمية ولكن الرئاسة ليست مجالك، فكان دائما ما يأتيني على أسراره ونقاشاته ويوصيني بعدم البوح إلا في الوقت المناسب.

وأشار المستشار إبراهيم عبد الله، عن لقائه بالعالم أحمد زويل، مشيدًا بتواضعه واهتمامه البالغ بأن يفعل طفرة في التعليم المصري، وخاصًة التعليم ما قبل الجامعي، وكان هناك نقاش بيننا بعمل جمعية تجمع المتفوقين لتعليمهم واكسابهم خبرات تصل بهم من مرحلة الموهبة إلى مرحلة الإبداع، فا زويل تحمل الكثير من الصعاب في حياته إلى أن وصل لهذه المرحلة من التفوق متوجًا رحلته بجائزة نوبل و التليسكوب رباعي الأبعاد والذي لم يتوفر منه غير جهازين في العالم.

وقال عبد الله، أن الجامعة تكمل حلم زويل لتكون مرجعية علمية وثقافية تقنية لأي باحث من بعده يريد الوصول إلى مستوى علمي راقي في الأبحاث العلمية.

وقالت أماني عوض، مدير قصر ثقافة الأنفوشي، إن برنامج القصر يهتم بتخليد ذكرى وتاريخ الشخصيات سواء قديمًا أو حديثًا، فا تزامنا مع ذكرى ميلاد “زويل” كان لابد أن نحتفي به وبحضور نانا زويل، شقيقته لكي نبرز الجانب الإنساني في شخصية “زويل” وليس الجانب العلمي فقط، والتوصيل رسالة ملهمة للحضور أن هناك شخصيات ناجحة ولدت ونشأت في بيئة مجتمعية مشابهة لما نمر به جميعًا واستطاعت التحدي والوصول لتحقيق طموحها لكي تصبح نموذج مشرف للعالم أكمل.