اخبار مصر

egypt news

مقالات

ماذا بعد البنية التحتية والمشروعات القومية بقلم هشام الدين فتحي

من المنصف أن نعترف أن الدوله المصريه استطاعت أن تختزل التحديات التمويليه والزمنيه لبناء البنيه التحتية الي اقصي حد ممكن ولكن ماذا بعد ؟!
اولا دعونا نعترف أن هناك خلط في المفاهيم الاقتصادية في مصر ، وهذا الخلط يبدء من تعريف كلمه اقتصاد ،فمن العجيب أن دوله في حجم مصر وفي المرحله الانتقاليه الصعبه التي تمر بها البلاد اقتصاديا لا يوجد لدينا وزاره للاقتصاد ،وذلك نتيجه خلط بين الحاله الماليه للدوله من موازنه عامه متمثله في الإيرادات والاتفاقات والتدفقات النقديه وكذلك مفهوم الاستثمار وكذلك التجاره بالإضافة إلي الخزانه في كفه وبين المفهوم الحقيقي لكلمه اقتصاد في كفه اخري فالاقتصاد ليس كل تلك العناصر السابقة وانما هو بتعريف بسيط التوفير مع الحصول علي السلعه أو الخدمه ،و يمكن تصغير الصوره فيصبح للمواطن الواحد اقتصادياته الخاصه والمتمثله في عدم الإهدار والتخلي عن غير الضروري في تلك المرحله الحرجه ،وكذلك يمكن تكبير الصوره فنري اقتصاد الدوله ككل وما يتبع ذلك من قرارات الاستيراد للسلع والهدر للمواد الخام ودفع رواتب وحوافز وارباح لعاملين في شركات قطاع الأعمال الخاسره مما يمثل ثقب في اقتصاد الدوله ، وبصفه عامه دعونا نقر أن مصر نجحت في تجاوز تحديات تثبيت الدوله وتبقي المرحله القادمه بتحدياتها والتي لن نتجاوزها بأي حال بدون خطه شامله وعامه تشترك كافه وزارات الدوله في تنفيذها بتنسيق دقيق والابتعاد عن سياسات الجزر المنعزله ،اثق تماما في فهم القياده السياسيه لإبعاد المشكله ويبقي دائما التطبيق هو الرقم الصعب في المعادله .