اخبار مصر

egypt news

مقالات

نتعلم لنرتقي.. عظمة الرياح و أنواعها..

 

 سورية : هند عرقسوسي. 

 

أحبتي سبحان من خلق الأكوان و أحكم تدبيرها ؛ و هذا الكون فيه الكثير من الآيات التي تدل على عظمة خالقه و مدبره؛ ومنها الرياح ؛  سنتحدث عن خلقها و انواعها كما ذكرها القرآن الكريم و كما توافق ذلك مع الدراسات التي قام فيها العديد من علماء الطبيعة..

* قال الله تعالى: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُور} [فاطر: 9].

* وقال الله تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42)} [الذاريات: 41، 42].

* إن من أعظم آيات الله الباهرة، هذا الهواء اللطيف المحبوس بين السماء والأرض، نحس بجسمه، ولا نرى شخصه.

أوجده الله عزَّ وجلَّ في كل مكان، حاراً وبارداً ودافئاً، يتنفس منه الإنسان والحيوان، المؤمن والكافر
كالماء الذي وهبه الله للإنسان والحيوان.
وكالشمس التي سخرها الله للإنارة والحرارة لجميع المخلوقات.

* وهذا الهواء العظيم الذي خلقه الله،
إذا شاء سبحانه حركه بحركة الرحمة فجعله رخاء ورحمة، وبشرى بين يدي رحمته، ولاقحاً للسحاب والثمار كما قال سبحانه: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِين} [الحجر: 22].

* وإن شاء سبحانه حركه بحركة العذاب فجعله عقيماً، وأودعه عذاباً
فيجعله بقدرته صرصراً ونحساً وعاتياً، ومفسداً لما يمر عليه كما قال سبحانه عن قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25)} [الأحقاف: 24، 25].

والرياح المذكورة في القرآن ثمان:
1- أربع رحمة
2- وأربع عذاب

1- فرياح الرحمة:
الناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء.

2- ورياح العذاب:
العاصف والقاصف وهما: في البحر.
والعقيم والصرصر وهما : في البر.

*وقد ذكر الله عزَّ وجلَّ في القرآن رياح الرحمة ورياح البر بلفظ الجمع لأنها:
متعددة المنافع، مختلفة الصفات.

* أما رياح العذاب فذكرها بلفظ الإفراد لأن :
المطلوب ريح واحدة مدمرة،
* وكذلك رياح البحر ذكرها بلفظ الإفرادلأن :
السفينة لا تسير لمقصدها إلا بريح واحدة، ذات اتجاه واحد.
* وفي الشتاء يغلظ الهواء بسبب البرد، فيصير مادة للسحاب،
•فيرسل العزيز الحكيم الريح المثيرة، فتثيره،
•ثم تنشره بين السماء والأرض
•ثم يسخر الله له الريح الحاملة التي تحمله على ظهرها.
•ثم يرسل الله عليه الريح المؤلفة التي تؤلف بين كسفه وقطعه حتى يصير طبقاً واحداً،
•ثم يرسل الله عليه الريح اللاقحة التي فيها مادة الماء، فتلقحه كما يلقح الذكر الأنثى فيحمل الماء.
•ثم يرسل الله عليه الريح المزجية التي تزجيه وتسوقه إلى حيث أُمر أن يفرغ ماءه، فإذا أراد الله نزوله على الأرض أرسل عليه الريح الذارية بعد إعصاره فتذروه وتفرقه في الهواء لئلا يقع صبة واحدة، فيهلك ما على الأرض، ويقل الانتفاع به.
• فإذا أسقي ما أمر بسقيه من البلاد والعباد قامت الرياح السائقة فساقته وأزجته إلى قوم آخرين، وأرض أخرى محتاجة إليه لسقي النبات والحيوان والإنسان..

*فهذه ثمان رياح سخرها الله للمطر :
{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الروم: 48].

* وقال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 57].

* والسحاب من أعظم آيات الله في الجو، فهو في غاية الخفة، ثم يحمل الماء والبرد فيصير أثقل شيء.

* فسل السحاب من خلقه وأنشأه؟ .. ومن حمله بالماء والثلج والبرد؟ .. ومن حمله على ظهور الرياح؟ ..
ومن أمسكه بين السماء والأرض؟ .. ومن أحيا به البلاد؟ .. ومن صرفه بين الخلق كما أراد!؟
وكم أودع الله في هذا الهواء من المنافع التي لا يحصيها إلا الذي خلقها، فهو حياة هذه الأبدان، تستنشق منه وتتغذى به، وينقل الأصوات للقريب والبعيد، وينقل الروائح على اختلافها من مكان إلى مكان، ويحمل الحر والبرد الذين بهما صلاح الحيوان والنبات والإنسان، ويلقح الشجر والنبات، ولولاه لكانت عقيماً، وفسد الثمر.
* فسبحان من بيده تدبير كل شيء.. و إذا أراد شيئا” قال له ( كن )فيكون.

* اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علما” يا كريم.