اخبار مصر

egypt news

دين ودنيا مقالات

نتعلم لنرتقي.. هل هناك فرق اذا ذكرت (ما ) ام لم تذكر؟؟

سورية : هند عرقسوسي. 

أحبتي القرأن الكريم المعجز بكل ما فيه يحتاج ممن يقرأه التدبر فيه لفهمه و الاستفادة منه و هذا يكون بفتح من الله عز و جل لمن طلب علمه بنية صادقة و جد و بتسير من الله تعالى و قد وصل الكثير منهم لتدبره و معرفة كنوزه بتوفيق الله عز و جل لهم .. و نسأله تعالى التوفيق لنا جميعا” ..و سأشارككم هذه الفائدة التي قرأتها عن علمائنا الذين فتح الله عليهم في تدبر أيات الذكر الحكيم..
يقول تعالى :
* (سبح لله ما في السموات والأرض)

ومرة أخرى يقول:
* (سبح لله ما في السموات وما في الأرض)
س : فهل هناك فارق بينهما؟

● كل الآيات بلا استثناء إذا كرر (ما) يعقب الآية بالكلام على أهل الأرض في كل القرآن في آيات التسبيح كلها،

* اي إذا قال تعالى :  (ما في السموات وما في الأرض) يعقب الكلام لأهل الأرض..
فمثلا في سورة الصف:
[سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) ] الكلام لأهل الأرض،

كذلك في سورة الحشر:
[سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ (2) ] الكلام لأهل الأرض.

● وإذا لم يكرر (ما):
لا يذكر أهل الأرض ولا يعقبها.
وإنما يعقبها بشيء عن نفسه أو عن شئ آخر..
مثلا في سورة الحديد :
[سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قدير ]. فجاء الكلام في الآية الثانية عن جلالته و  لم يتكلم على أهل الأرض..و هذه حال كل الآيات الكريمة.

● اذاً في جميع القرآن :

* حيث كرر (ما) يعقب الآية بالكلام على أهل الأرض.
* و حيث لم تتكرر يكون الكلام عن غير أهل الأرض فيكون عن جلالة الله عز وجل أو عن أي شي آخر ..

و نجد هذا واضحا في سورة الحشر في أول اية منها و آخر اية حيث جاء:
* أولها قال تعالى:
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
كرر (ما)  لانه عقب بعدها باهل الارض في الحديث عنهم..
*بينما في نهاية السورةقال عز وجل:
(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
لم يكرر (ما) لأنه لم يأت بعدها كلام على أهل الأرض وانتهت السورة.

* لذلك نقول القرآن تعبير فني مقصود كل كلمة، كل تعبير، كل ذكر، كل حذف قُصِد قصداً ولم يأت هكذا.

* اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و إنا علما” يا كريم.